الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

178

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة القلم : 17 - 33 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قوله تعالى : إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أن أهل مكة ابتلوا بالجوع كما ابتلي أصحاب الجنة ، وهي [ الجنة التي ] كانت في الدنيا وكانت باليمن ، يقال لها الرضوان ، على تسعة أميال من صنعاء » . قوله تعالى : فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ وهو العذاب ، قوله : إِنَّا لَضَالُّونَ قال : خاطئوا الطريق ، قوله : لَوْ لا تُسَبِّحُونَ يقول : ألا تستغفرون « 1 » ؟ وقال علي بن إبراهيم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أنّه قيل [ له ] : إن قوما من هذه الأمة يزعمون أن العبد يذنب فيحرم به الرزق ؟ فقال ابن عباس : فوالذي لا إله إلا هو ، لهذا أنور في كتاب اللّه من الشمس الضاحية ، ذكره اللّه في سورة ( ن والقلم ) ، أنه كان شيخ وكانت له جنة ، وكان لا يدخل بيته ثمرة منها ولا إلى منزله حتى يعطي كل ذي حق حقه ، فلما قبض الشيخ ورثه بنوه ، وكان له خمسة من البنين ، فحملت جنتهم في تلك السنة التي هلك فيها أبوهم حملا لم يكن حملته قبل ذلك ، فراحوا الفتية إلى

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 382 .