الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

172

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال سفيان : فقلت له : يا بن رسول اللّه ، بين [ لي ] أمر اللوح والقلم والمداد فصل بيان ، وعلمني مما علمك اللّه ؟ فقال : « يا بن سعيد ، لولا أنك أهل للجواب ما أجبتك ، فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدي إلى اللوح وهو ملك ، واللوح يؤدي إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدي إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدي إلى جبرئيل ، وجبرئيل يؤدي إلى الأنبياء والرسل ( صلوات اللّه عليهم ) » . قال : ثمّ قال [ لي ] : « قم - يا سفيان - فلا نأمن عليك » « 1 » . وقال يحيى بن أبي العلاء الرازي ، أن رجلا دخل على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ، فقال : « أما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، قال اللّه عزّ وجلّ : كن مدادا ، فكان مدادا ، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده - ثم قال : واليد : القوة ، وليس بحيث تذهب إليه المشبهة - ثم قال لها : كوني قلما ، فكانت قلما ، ثم قال له : اكتب . فقال له : يا رب ، وما أكتب ؟ قال : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ففعل ذلك ، ثم ختم عليه وقال : لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم » « 2 » . وقال عبد الرحيم القصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ن وَالْقَلَمِ . قال عليه السّلام : « إن اللّه تعالى خلق القلم من شجرة من الجنة ، يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا ، فجمد النهر ، وكان أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب ، قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة ، وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ، ثم ختم على

--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 23 ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع : ص 402 ، ح 2 .