الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

17

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

نسب كنسبنا ، وما زال منذ أول الإسلام يقدم الأفضل في الشرف على من دونه فيه . فقال عليه السّلام : سبحان اللّه ، أليس العباس بايع لأبي بكر وهو تيمي ، والعباس هاشمي ؟ أوليس عبد اللّه بن عباس كان يخدم عمر بن الخطاب وهو هاشمي أبو الخلفاء وعمر عدويّ ؟ وما بال عمر أدخل البعداء من قريش في الشورى ولم يدخل العباس ؟ فإن كان رفعنا لمن ليس بهاشمي على هاشمي منكرا ، فأنكروا على العباس بيعته لأبي بكر وعلى عبد اللّه بن العباس خدمته لعمر بعد بيعته ، فإن كان ذلك جائزا فهذا جائز ، فكأنما ألقم الهاشمي حجرا » . قال : وروي عن علي بن محمد الهادي عليه السّلام أنّه قال : « لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم عليه السّلام من العلماء الداعين إليه ، والدالّين عليه ، والذابّين عن دينه بحجج اللّه ، والمنقذين لضعفاء عباد اللّه من شباك إبليس ومردته ، ومن فخاخ النواصب ، لما بقي أحد إلّا ارتد عن دين اللّه ، ولكنهم الذين يمسكون أزمة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكانها ، أولئك هم الأفضلون عند اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وقال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « . . . وأمّا الخبير فالذي لا يعزب عنه شيء ، ولا يفوته شيء ، ليس للتجربة ولا للاعتبار بالأشياء فتفيده التجربة والاعتبار علما لولاهما ما علم ، لأنّ من كان كذلك كان جاهلا ، واللّه لم يزل خبيرا بما يخلق ، والخبير من الناس المستخبر عن جهل المتعلم ، وقد جمعنا الاسم واختلف المعنى » « 2 » .

--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 454 . ( 2 ) التوحيد : ص 188 ، ح 2 .