الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

146

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وبناء على ذلك فإن المراد من الجهاد ضد المنافقين إنما هو توبيخهم وإنذارهم وتحذيرهم ، بل وتهديدهم وفضحهم ، أو التأليف بين قلوبهم في بعض الأحيان . فللجهاد معنى واسع يشمل جميع ذلك . والتعبير ب اغْلُظْ عَلَيْهِمْ إشارة إلى معاملتهم بخشونة وفضحهم وتهديدهم وما إلى ذلك . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 10 إلى 12 ] ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( 10 ) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 11 ) وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَصَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَكُتُبِهِ وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ ( 12 ) [ سورة التّحريم : 10 - 12 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ضرب اللّه سبحانه لعائشة وحفصة إذ تظاهرتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأفشتا سره » « 1 » . وقال زرارة : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في مناكحة الناس ، فإني قد بلغت ما ترى وما تزوّجت قطّ ؟ قال : « وما يمنعك من ذلك ؟ » . قلت : ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني ؟ فقال : « وكيف تصنع وأنت شاب أتصبر ؟ » . قلت : أتخذ الجواري . قال : « فهات بما تستحلّ الجواري ، أخبرني ؟ » فقلت : إنّ الأمة ليست بمنزلة الحرّة ، إن رابتني الأمة بشيء بعتها أو اعتزلتها .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 700 ، ح 7 .