الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
138
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ ، قال : « اطّلعت عائشة وحفصة على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو مع مارية ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : واللّه لا أقربها ، فأمر اللّه أن يكفّر عن يمينه » « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : كان سبب نزولها أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية معه تخدمه ، وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مارية ، فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقالت : يا رسول اللّه ، هذا [ في ] يومي ، وفي داري ، وعلى فراشي ! فاستحيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منها ، فقال : « كفي فقد حرمت مارية على نفسي ، ولا أطأها بعد هذا أبدا ، وأنا أفضي إليك سرا ، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين » . فقالت : نعم ، ما هو ؟ فقال : « إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي ، ثم من بعده عمر أبوك » . فقالت : من أخبرك بهذا ؟ قال : « اللّه أخبرني » . فأخبرت حفصة عائشة من يومها بذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر إلى عمر ، فقال له : إن عائشة أخبرتني عن حفصة كذا ، ولا أثق بقولها ، فسل أنت حفصة ، فجاء عمر إلى حفصة ، فقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ؟ فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا . فقال لها عمر : إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدّم فيه ؟ فقالت : نعم ، قد قال ذلك رسول اللّه . فاجتمع أربعة على أن يسمّوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذه السورة : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 375 .