الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

128

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

بالمعروف حتى تضع حملها » « 1 » . 3 - أقول : وأخيرا يعتمد في نهاية الآية على التقوى حيث يقول : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً . ييسر أموره ويسهلها في هذا العالم ، وكذلك في العالم الآخر ، بألطافه سواء في قضية الطلاق والانفصال أو في القضايا الأخرى . 4 - قال الشيخ الطوسي : وقوله ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ يعني حكم الطلاق والرجعة والعدة فيما أنزله اللّه وحكم به وأمركم بالعمل به . ثم قال : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ باجتناب معاصيه وفعل طاعاته يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ التي هي دونها ويتفضل عليه بإسقاط عقابها وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً على ذلك يعني ثوابه ونعيمه في الجنة « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الطلاق ( 65 ) : الآيات 6 إلى 7 ] أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ( 6 ) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ( 7 ) [ سورة الطّلاق : 6 - 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى : أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ : المطلقة التي لزوجها عليها رجعة ، لها عليه سكنى ونفقة ما دامت في العدة ، فإن كانت حاملا ينفق عليها حتى تضع حملها « 3 » . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يضارّ الرجل امرأته إذا طلقها فيضيق

--> ( 1 ) الكافي : ج 6 ، ص 103 ، ح 1 . ( 2 ) التبيان : ج 10 ، ص 34 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 374 .