الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

125

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يراجعها ، وإما أن يفارقها ، يطلقها ويمتعها ، على الموسع قدره ، وعلى المقتر قدره « 1 » . 2 - قال أحمد بن محمد بن أبي نصر : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها ، بشهادة عدلين . فقال : « ليس هذا بطلاق » . فقلت : جعلت فداك ، كيف طلاق السّنة ؟ فقال : « يطلقها إذا طهرت من حيضها ، قبل أن يغشاها ، بشاهدين عدلين ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فإن خالف ذلك ردّ إلى كتاب اللّه عزّ وجلّ » . فقلت له : فإن طلّق على طهر من غير جماع بشاهد وامرأتين ؟ فقال : « لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهنّ في الدم إذا حضرته » . فقلت : إذا أشهد رجلين ناصبيّين على الطلاق ، أيكون طلاقا ؟ فقال : « من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير » « 2 » . 3 - أقول : ولتأكيد الأحكام السابقة جميعا تقول الآية الكريمة : ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . ربما اعتبر البعض ذلِكُمْ إشارة - فقط - إلى مسألة التوجه إلى اللّه ومراعاة العدالة من جانب الشهود ، غير أن الظاهر أن هذا التعبير يشمل كل الأحكام السابقة حول الطلاق . وعلى أية حال فإن هذا التعبير دليل على الأهمية القصوى التي يوليها القرآن الكريم لأحكام الطلاق ، التي إذا تجاوزها أحد ولم يتعظ بها فكأنه أنكر الإيمان باللّه واليوم الآخر . 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 374 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 67 ، ح 6 .