الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
115
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يقول : إن الشحيح أغدر من الظالم ، فقال عليه السّلام له : « كذبت ، إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شحّ منع الزكاة والصدقة وصلة الرّحم وقري الضيف والنفقة في سبيل اللّه وأبواب البرّ ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح » « 1 » . وقال الفضل بن أبي قرة : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « تدري ما الشحيح ؟ » قلت : هو البخيل ، قال : « الشح هو أشد من البخل ، إن البخيل يبخل بما في يده ، والشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى مما في أيدي الناس شيئا إلا تمنى أن يكون له بالحلّ والحرام ، ولا يقنع بما رزقه اللّه » « 2 » . وسأل أمير المؤمنين عليه السّلام ابنه الحسن عليه السّلام : « ما الشحّ ؟ » قال : « الشحّ أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقت تلفا » « 3 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 17 إلى 18 ] إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ( 17 ) عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 18 ) [ سورة التغابن : 17 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً والقرض أخذ قطعة من المال بتمليك الأخذ له على رد مثله وأصله القطع : من قرض الشيء يقرضه قرضا إذا قطع منه قطعة . وذكر القرض في صفة اللّه تلطفا في الاستدعاء إلى الإنفاق في سبيل اللّه ، وهو كالقرض في مثله مع إضعافه ولا يجوز أن يملك اللّه - عز وجل - لأنه مالك للأشياء من غير تمليك ولأن المالك لا يملك ما هو مالكه . وقوله يُضاعِفْهُ لَكُمْ أي يضاعف ثوابه
--> ( 1 ) الكافي : ج 4 ، ص 44 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي : ج 4 ، ص 45 ، ح 7 . ( 3 ) معاني الأخبار : ص 245 ، ح 3 .