الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

108

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

والأرض ، واللّه - يا أبا خالد - لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم واللّه ينورون قلوب المؤمنين ويحجب اللّه عزّ وجلّ نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم ، واللّه - يا أبا خالد - لا يحبنا عبد ، ويتولانا حتى يطهر اللّه قلبه ، ولا يطهر اللّه قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما لنا سلمه اللّه من شديد الحساب ، وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر » « 1 » . وقال محمد بن الفضيل : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ ، قال : « يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام بأفواههم » . قلت : قوله تعالى : وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ « 2 » ، قال : « يقول : واللّه متم الإمامة ، والإمامة هي النور ، وذلك قوله تالي : فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا - قال : - النور هو الإمام » « 3 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 9 إلى 10 ] يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ خالِدِينَ فِيها وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 10 ) [ سورة التغابن : 9 - 10 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ تقديره واذكروا يوم يجمعكم لِيَوْمِ الْجَمْعِ وهو يوم القيامة . وقوله ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 150 ، ح 1 . ( 2 ) الصف : 8 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 151 ، ح 6 .