الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

105

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

زرارة ، إنني أقول ما شاء اللّه ، وأنت لا تقول ما شاء اللّه ، أما إنك إن كبرت رجعت وتحللت عنك عقدك » « 1 » . وقال الحسين بن نعيم الصحاف : سألت الصادق عليه السّلام عن قوله : فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ، فقال : « عرف اللّه عزّ وجلّ إيمانهم بولايتنا وكفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم في عالم الذر وفي صلب آدم عليه السّلام » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : هذه [ الآية ] خاصة في المؤمنين والكافرين « 3 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة التغابن ( 64 ) : الآيات 3 إلى 5 ] خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ( 3 ) يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) [ سورة التغابن : 3 - 5 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم قال : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بمعنى اخترعهما وأنشأهما بِالْحَقِّ أي للحق وهو أنه خلق العقلاء تعريضا لهم للثواب العظيم ، وما عداهم خلق تبعا لهم لما فيه من اللطف ، وهذا الغرض لا يتأتى إلا على مذهب العدل ، وأما على مذهب الجبر فلا . وَصَوَّرَكُمْ متوجه إلى البشر كلهم فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ معناه من الحسن الذي يقتضيه العقل لا في قبول الطبع له عند رؤيته ، لأن فيهم من ليس بهذه الصفة . وقال قوم : لا بل هو من تقبل الطبع لأنه إذا قيل : حسن الصورة لا يفهم منه إلا تقبل الطبع ، وسبيله كسبيل قوله لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ

--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 295 ، ح 2 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 371 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 371 .