الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
10
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 7 ] أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 7 ) [ سورة المجادلة : 7 ] ؟ ! الجواب / 1 - أقول : تبين الآية في مقدمتها حضور اللّه سبحانه في كل مكان وعلمه بكل شيء فيقول تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ والرؤيا هنا بمعنى الشهود القلبي والعلم والمعرفة . بالرغم من أن ظاهر الحديث هنا للرسول محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أن المقصود هو عموم الناس ، وهذه في الحقيقة مقدمة لبيان مسألة النجوى . 2 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ، فقال : « هو واحد ، واحديّ الذات ، بائن من خلقه ، وبذاك وصف نفسه ، وهو بكل شيء محيط بالإشراف والإحاطة والقدرة ، لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر بالإحاطة والعلم لا بالذات ، لأنّ الأماكن محدودة تحويها حدود أربعة ، فإذا كان بالذات لزمها الحواية » « 1 » . وقال أحمد بن محمد البرقي - في حديث رفعه - سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السّلام - وذكر الحديث إلى أن قال : - فأخبرني عن اللّه عزّ وجلّ ، أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « هو ها هنا وها هنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا » « 2 » .
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 98 ، ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 101 ، ح 1 .