الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
84
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إله ، وهو اللّه عزّ وجلّ » « 1 » . وقال السيد الرضي في ( الخصائص ) : قال الأسقف النصراني لعمر : أخبرني - يا عمر - أين اللّه تعالى ؟ قال : فغضب عمر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا أجيبك وسل عما شئت ، كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم ، إذ أتاه ملك فسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع سماوات من عند ربي ، ثم أتاه ملك آخر فسلم ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع أرضين من عند ربّي ، ثم أتاه ملك آخر فسلم ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من مشرق الشمس من عند ربي ؛ ثم أتاه ملك آخر ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من مغرب الشمس من عند ربّي ؛ فاللّه ها هنا وها هنا ، في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وهو الحكيم العليم » . قال أبو جعفر عليه السّلام : « معناه من ملكوت ربي في كل مكان ، ولا يعزب عن علمه شيء تبارك وتعالى » « 2 » . * س 30 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 85 ] وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 ) [ سورة الزخرف : 85 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما أي دامت بركته ، فمنه البركات ، وإيصال السعادات ، وجل عن أن يكون له ولد ، أو شبيه ، من له التصرف في السماوات والأرض ، وفيما بينهما ، بلا دافع ، ولا منازع وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ أي علم يوم القيامة ، لأنه لا يعلم وقته على التعيين غيره وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يوم القيامة ، فيجازي كلا
--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 99 ، ح 10 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 289 .