الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

60

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو فعل ، لكفر الناس جميعا » « 1 » . وقال علي بن إبراهيم قوله تعالى : وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً أي على مذهب واحد لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ ، قال : المعارج التي يظهرون بها وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَزُخْرُفاً البيت المزخرف بالذهب . قال : فقال الصادق عليه السّلام : « لو فعل اللّه ذلك لما آمن أحد ، ولكنه جعل في المؤمنين أغنياء ، وفي الكافرين فقراء ، وجعل في الكافرين أغنياء ، وفي المؤمنين فقراء ، ثم امتحنهم بالأمر والنهي والصبر والرضا » . قال : قوله تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ أي يعمى نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ « 2 » . وقال : الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وَإِنَّهُمْ يعني : وإن الشياطين : وإنما جمع ، لأن قوله : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً في مذهب جمع ، وإن كان اللفظ على الواحد . لَيَصُدُّونَهُمْ أي يصرفون هؤلاء الكفار عَنِ السَّبِيلِ أي عن طريق الجنة وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ أي ويحسب الكفار أنهم على الهدى فيتبعونهم « 3 » . * س 10 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 38 إلى 39 ] حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) [ سورة الزخرف : 38 - 39 ] ؟ ! الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في خطبة الوسيلة : « ولئن تقمصها دوني الأشقيان ، ونازعاني فيما ليس لهما بحق ، وركباها ضلالة ، واعتقداها جهالة ، فلبئس ما عليه وردا ، ولبئس ما لأنفسهما

--> ( 1 ) الزهد : ص 47 ، ح 127 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 284 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 82 .