الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
459
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الكتاب خيرا كثيرا ، قال : « وما ذاك » ؟ قلت : قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله تعالى : أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا « 1 » . قال : فقال : « قد آتاكم اللّه كما آتاهم » ، ثم تلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ « يعني إماما تأتمّون به » « 2 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام » . وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ، قال : « يجعل لكم إمام عدل تأتمّون به ، وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم القمي : في قوله تعالى : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ : نصيبين من رحمته : أحدهما أن لا يدخله النار ، والثانية أن يدخله الجنّة ، وقوله تعالى : وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ، يعني الإيمان » « 4 » . أقول : وأخيرا فإن جزاء المؤمنين المتقين هو ( غفران الذنوب ) لأن بدونه لا يكون للإنسان هناء بأي نعمة تفضل بها اللّه عليه ، حيث يجب أن يكون في البداية في مأمن من العذاب الإلهي ثم ينتقل إلى المسير في طريق النور والتقوى لينال الرحمة الإلهية المضاعفة . * س 24 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحديد ( 57 ) : آية 29 ] لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) [ سورة الحديد : 29 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : وقوله لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا
--> ( 1 ) القصص : 52 - 54 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 150 ، ح 3 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 669 ، ح 29 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 352 .