الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

433

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ثم قال : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ يعني هي أولى بكم ، وقوله تعالى : أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا يعني ألم يجب . قوله تعالى : أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ يعني الرّهب لِذِكْرِ اللَّهِ « 1 » . وقال الشيخ المفيد : بإسناده ، عن محمد بن همّام ، عن رجل من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « نزلت هذه الآية : وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ ، في أهل زمان الغيبة ، والأمد أمد الغيبة » كأنه أراد عزّ وجلّ ، يا أمة محمد ، أو يا معشر الشيعة ، لا تكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد . فتأويل هذه الآية جار [ في أهل ] زمان الغيبة وأيامها دون غيرهم « 2 » . وقال أبو إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ، قال : « ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث اللّه عزّ وجلّ رجالا ، فيحيون العدل ، فتحيا الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحد للّه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « العدل بعد الجور » « 4 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « يعني بموتها ، كفر أهلها ، والكافر ميّت ، فيحييها اللّه بالقائم عليه السّلام فيعدل فيها ، فتحيا الأرض ويحيا أهلها بعد موتهم » « 5 » . أقول : قال بعض المفسرين : إن هذه الآية تشير إلى إحياء الأراضي

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 351 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 662 ، ح 14 . ( 3 ) الكافي : ج 7 ، ص 174 ، ح 2 . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 267 ، ح 390 . ( 5 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 663 ، ح 15 .