الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

423

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

ويوم الخميس ، وخلق أقواتها يوم الجمعة ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ « 1 » « 2 » . 2 - قال عبد الرحمن بن الحجّاج : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فقال : « استوى في كل شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء ، لم يبعد منه بعيد ولم يقرب منه بقريب ، استوى في كلّ شيء » « 3 » . وقال أبو بصير : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من زعم أن اللّه من شيء ، أو في شيء أو على شيء ، فقد كفر » . قلت فسّر لي . قال : « أعني بالحواية من الشيء له ، أو بإمساك له ، أو من شيء سبقه » . وفي رواية أخرى : « من زعم أن اللّه من شيء فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شيء فقد جعله محمولا » « 4 » . 3 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم قال : « يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ » أي ما يدخل في الأرض ويستتر فيها ، فاللّه عالم به لا يخفى عليه من شيء « وَما يَخْرُجُ مِنْها » أي ويعلم ما يخرج من الأرض من سائر النبات والحيوان والجماد ولا يخفى عليه شيء « وما يتنزل من السماء » أي ويعلم ما ينزل من السماء من مطر وغير ذلك من أنواع ما ينزل منها لا يخفى عليه شيء

--> ( 1 ) السجدة : 4 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 145 ، ح 117 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 99 ، ح 8 ، التوحيد : ص 315 ، ح 2 . ( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 99 ، ح 9 .