الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

421

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لا يزال يرفع خسيسة ابن عمّه وينوّه باسمه ؛ إذ خرج علي عليه السّلام فقال للشمس : « كيف أصبحت ، يا خلق اللّه ؟ » فقالت : بخير يا أخا رسول اللّه ، يا أول يا آخر ، يا ظاهر يا باطن ، يا من هو بكل شيء عليم . فرجع علي عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ فتبسم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] فقال : « يا عليّ ، تخبرني أو أخبرك ؟ » فقال : « منك أحسن ، يا رسول اللّه » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أما قولها لك : يا أول ، فأنت أول من آمن باللّه ، وقولها : يا آخر ، فأنت آخر من تعاينني على مغسلي ، وقولها : يا ظاهر ، فأنت أوّل من يظهر على مخزون سري ، وقولها : يا باطن ، فأنت المستبطن لعلمي ، وأم العليم بكل شيء ، فما أنزل اللّه تعالى علما من الحلال والحرام والفرائض والأحكام والتنزيل والتأويل والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والمشكل إلا وأنت به عليم ، ولولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في عيسى ، لقلت فيك مقالا لا تمرّ بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به » . قال جابر : فلما فرغ عمار من حديثه ، أقبل سلمان ، فقال عمار : وهذا سلمان كان معنا ، فحدثني سلمان كما حدثني عمار « 1 » . وقال أبو جعفر محمد بن علي عليه السّلام : « بينما النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم رأسه في حجر علي عليه السّلام ، إذ نام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولم يكن علي عليه السّلام صلّى العصر ، فقامت الشمس تغرب ، فانتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فذكر له علي عليه السّلام شأن صلاته ، فدعا اللّه فرد اللّه الشمس كهيئتها - [ في وقت العصر ] وذكر حديث رد الشمس - فقال له : يا علي ، قم فسلّم على الشمس ، وكلّمها فإنها تكلّمك ، فقال له : يا رسول اللّه ، كيف أسلّم عليها ؟ قال : قل : السلام عليك يا خلق اللّه ، فقام علي عليه السّلام وقال : السلام عليك يا خلق اللّه . فقالت :

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 654 ، ح 1 .