الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

408

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الَّتِي تُورُونَ أي تورونها وتوقدونها وتنتفعون بها أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً لنار يوم القيامة وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ، قال : المحتاجين « 1 » . أقول : يقول سبحانه في آخر آية مورد البحث : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ . نعم ، إن اللّه الذي خلق كل هذه النعم ، والتي كل منها تذكرنا بقدرته وتوحيده وعظمته ومعاده ، لائق للتسبيح والتنزيه من كل عيب ونقص . إنه ربّ ، وكذلك فإنه « عظيم » وقادر ومقتدر ، وبالرغم من أنّ المخاطب في هذه الآية هو الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلا أن من الواضح أن جميع البشر هم المقصودون . * س 15 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 75 إلى 76 ] فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) [ سورة الواقعة : 75 - 76 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ : « كان أهل الجاهلية يحلفون بها ، فقال اللّه عزّ وجلّ : فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ » . قال : « عظم أمر [ من ] يحلف بها » . قال : « وكانت الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به ولا بشهر رجب ، ولا يعرضون فيهما لمن كان فيها ذاهبا أو جائيا ، وإن كان [ قد ] قتل أباه ، ولا لشيء [ يخرج ] من الحرم دابة أو شاة أو بعير أو غير ذلك ، فقال اللّه عزّ وجلّ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ « 2 » » قال : « فبلغ من جهلهم

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 349 . ( 2 ) البلد : 1 ، 2 .