الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

392

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

تنتابهم من النشوة الروحية حين تناولهم لهذا الشراب لا يمكن أن توصف ، إذ تغمر كل وجودهم بلذة ليس لها مثيل . وقال علي بن إبراهيم القمي ، في قوله تعالى : وَلا يُنْزِفُونَ ، أي يطردون « 1 » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 20 إلى 21 ] وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ ( 20 ) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 21 ) [ سورة الواقعة : 20 - 21 ] ؟ ! الجواب / أقول : ثمّ يشير سبحانه إلى رابع وخامس قسم من النعم المادية التي وهبها اللّه للمقربين في الجنّة ، حيث يقول سبحانه : وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ . وفاكهة ولحم كلاهما معطوف على أكواب وهذه الأشياء تهدى من قبل « الولدان المخلدون » إلى المقرّبين . وإن تقديم الفاكهة على اللحم بلحاظ كون الفاكهة أفضل من الناحية الغذائية بالإضافة إلى نكهتها الخاصّة عند أكلها قبل الطعام . ويعتبر اللحم سيد الإدام في الدنيا والآخرة ، كما جاء في الرواية التالية : قال عبد اللّه بن سنان : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن سيد الإدام في الدنيا والآخرة . فقال : « اللّحم ، أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ » « 2 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 222 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 308 ، ح 1 .