الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

388

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رقدتي غير حفيف أجنحة الملائكة ، وبرد ذراع علي بن أبي طالب في صدري ، فانتبهت من رقدتي وجبرئيل في ثلاثة أملاك ، يقول له أحد الأملاك الثلاثة : يا جبرئيل إلى أي هؤلاء أرسلت ، فركضني برجله ، فقال : إلى هذا . قال : ومن هذا ؟ يستفهمه ، فقال : هذا محمد سيد النبيين ، وهذا علي بن أبي طالب سيد الوصيين ، وهذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء » « 1 » . وقال الطبرسي : قال أبو جعفر عليه السّلام : « السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، وسابق أمّة موسى عليه السّلام وهو مؤمن آل فرعون ، وسابق أمّة عيسى عليه السّلام وهو حبيب النجّار ، والسابق في أمّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام » « 2 » . وقال جابر الجعفي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا جابر ، إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق الخلق ثلاثة أصناف ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ، فالسابقون هم رسل اللّه عليهم السّلام ، وخاصة اللّه من خلقه ، جعل فيهم خمسه أرواح ، أيدهم بروح القدس ، فبه عرفوا الأشياء ، وأيدهم بروح الإيمان ، فبه خافوا اللّه عزّ وجلّ ، وكرهوا معصيته ، وجعل فيهم روح المدرج ، الذي به يذهب الناس ويجيئون ، وجعل في المؤمنين أصحاب الميمنة روح الإيمان ، فبه خافوا اللّه ، وجعل فيهم روح القوة ، قدروا على طاعة اللّه ، وجعل فيهم روح الشهوة فبه اشتهوا طاعة اللّه عزّ وجلّ ، وجعل فيهم روح المدرج الذي به يذهب الناس ويجيئون » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 325 . ( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 213 ، ح 1 .