الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

373

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ ، أي لم يمسهنّ [ أحد ] « 1 » . - قبلهم من إنس أو جان . وقال أبو ذر الغفاري : ( زوجة الجنّة تقول لزوجها . . أقسم بعزة ربي أني لم أجد شيئا أفضل منك في الجنّة ، فالشكر للّه وحده ، الذي جعلني زوجة لك وجعلك زوجا لي ) « 2 » . أقول : وفي التعقيب على نعمة الجنة هذه يكرّر قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . ثم يتطرق إلى المزيد من وصف الزوجات الموجودات في الجنة حيث يقول : كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ حيث تكون بشرتهن باحمرار وصفاء ولمعان الياقوت وبياض وجمال غصون المرجان ، وعندما يختلط هذان الوصفان « الأبيض والأحمر الشفاف » فإنه يمنحن روعة الجمال التي لا مثيل لها . الياقوت : حجر معدني ويكون غالبا أحمر اللون . والمرجان : هو حيوان بحري يشبه أغصان الشجر ، يكون أبيض اللون أحيانا وأخرى أحمر وألوان أخرى ، والظاهر أن المقصود به هنا هو النوع الأبيض . ومرة أخرى ، وبعد ذكر هذه النعمة يقول سبحانه : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . * س 18 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 60 إلى 61 ] هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 ) [ سورة الرحمن : 60 - 61 ] ؟ ! الجواب / قال الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام : « جاء نفر من اليهود

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 346 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 208 .