الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
362
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال عبد السلام بن صالح الهروي ، قلت لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا اللّه النظر إلى وجه اللّه تعالى ؟ فقال عليه السّلام : « يا أبا الصلت ، من وصف اللّه تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه اللّه تعالى أنبياؤه ورسله وحججه ( صلوات اللّه عليهم ) ، هم الذين بهم يتوجه إلى اللّه عزّ وجلّ وإلى دينه ومعرفته ، وقال اللّه تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ وقال عزّ وجلّ : كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ « 1 » . وروي : إن رجلا كان يصلي في محضر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث دعا اللّه سبحانه كذلك : « اللهم إني أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلا أنت المنان ، بديع السماوات والأرض ، ذو الجلال والإكرام ، يا حي يا قيوم » . فقال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه : « أتدرون بأي اسم دعا اللّه ؟ » فقالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : « والذي نفسي بيده ، لقد دعا اللّه باسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وإذا سئل به أعطى » « 2 » . ثم يخاطب الخلائق مرة أخرى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 29 إلى 30 ] يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ( 29 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 30 ) [ سورة الرحمن : 29 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ قال : يحيي ويميت ، ويرزق ويزيد وينقص « 3 » .
--> ( 1 ) أمالي الصدوق : ص 372 ، ح 7 . ( 2 ) تفسير روح المعاني : ج 27 ، ص 95 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 345 .