الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

360

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ، الحسن والحسين عليهما السّلام » « 1 » . وقال جعفر الصادق عليه السّلام ، في قوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قال : « علي وفاطمة بحران عميقان لا يبغي أحدهما على صاحبه » . وفي رواية : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ قال : « الحسن والحسين عليهما السّلام » « 2 » . وقال ابن عباس : أنّ فاطمة عليها السّلام ، بكت للجوع والعري ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اقنعي - يا فاطمة - بزوجك ، فو اللّه ، إنه سيد في الدنيا وسيد في الآخرة » ، وأصلح بينهما ، فأنزل اللّه تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ ، يقول [ اللّه ] : أنا أرسلت البحرين علي بن أبي طالب بحر العلم ، وفاطمة بحر النبوّة يَلْتَقِيانِ يتصلان ، أنا اللّه أوقعت الوصلة بينهما . ثم قال : بَيْنَهُما بَرْزَخٌ مانع رسول اللّه ، يمنع علي بن أبي طالب أن يحزن لأجل الدنيا ، ويمنع فاطمة أن تخاصم بعلها لأجل الدنيا ، فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما يا معشر الجن والإنس تُكَذِّبانِ بولاية أمير المؤمنين وحب فاطمة الزهراء ، فاللؤلؤ : الحسن ، والمرجان : الحسين ، لأن اللؤلؤ الكبار ، والمرجان الصغار ، ولا غرو أن يكونا بحرين لسعة فضلهما ، وكثرة خيرهما ، فإن البحر إنما سمي بحرا لسعته ، وأجرى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرسا ، فقال : « وجدته بحرا » « 3 » . وقال علي عليه السّلام : يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ ، قال : « من ماء السماء ومن ماء البحر ، فإذا أمطرت فتحت الأصداف أفواهها في البحر ، فيقع فيها من ماء المطر ، فتخرج اللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة ، واللؤلؤة الكبيرة من القطرة الكبيرة » « 4 » .

--> ( 1 ) الخصال : ص 65 ، ح 96 . ( 2 ) المناقب : ج 3 ، ص 318 . ( 3 ) المناقب : ج 3 ، ص 319 . ( 4 ) قرب الإسناد : ص 64 .