الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

357

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

من جهنّم ، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما ، وعاد إلى النار جرمهما ، فلا يكون شمس ولا قمر ، وإنما عناهما لعنهما اللّه ، أليس قد روى الناس : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إن الشمس والقمر نوران [ في النار ] ؟ » . قلت : بلى . قال : « وما سمعت قول الناس : فلان وفلان شمسا هذه الأمة ونورهما ؟ فهما في النار ، واللّه ما عنى غيرهما » . قلت : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ قال : « النجم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولقد سمّاه اللّه في غير موضع ، فقال : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى « 1 » ، وقال : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ « 2 » ، [ فالعلامات : الأوصياء ، والنجم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ] . [ وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « النجم : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والشجر : أمير المؤمنين والأئمة عليهم السّلام لم يعصوا اللّه طرفة عين » ] « 3 » . قلت : يَسْجُدانِ ؟ قال : « يعبدان » . قلت : وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ ؟ قال : « السماء : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، رفعه اللّه إليه ، والميزان : أمير المؤمنين عليه السّلام ، نصبه لخلقه » . قلت : أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزانِ ؟ قال : « لا تعصوا الإمام » . قلت : [ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ ؟ قال : « أقيموا الإمام بالعدل » . قلت : ] وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ ؟ قال : « لا تبخسوا الإمام حقّه ، ولا تظلموه » . وقوله تعالى : وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ ، قال : « للناس » ، فِيها فاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذاتُ الْأَكْمامِ قال : « يكبر ثمر النخل في القمع ، ثم يطلع منه » . وقوله تعالى : وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ ، قال : « الحبّ : الحنطة

--> ( 1 ) النجم : 1 . ( 2 ) النحل : 6 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 632 ، ح 5 .