الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
351
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الجواب / قال الحسن بن علي عليه السّلام سئل علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ، فقال : « يقول اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ لأهل النار بِقَدَرٍ أعمالهم » « 1 » . وقال علي بن سالم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّقى « 2 » أتدفع من القدر شيئا ؟ فقال : « هي من القدر » . وقال عليه السّلام : « إن القدرية مجوس هذه الأمة ، وهم الذين أرادوا أن يصفوا اللّه بعدله ، فأخرجوه من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية : يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ » « 3 » . وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ قال : له وقت وأجل ومدة « 4 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وجدت لأهل القدر اسما في كتاب اللّه قوله تعالى : إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ وهم المجرمون » . قوله تعالى : وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ يعني بقول كن فيكون ، وقوله تعالى : وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ أي أتباعكم وعبدة الأصنام وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ أي مكتوب في الكتب وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ يعني من ذنب مُسْتَطَرٌ أي مكتوب ، ثم ذكر ما أعده للمتقين فقال : إِنَّ
--> ( 1 ) التوحيد : ص 382 ، ح 30 . ( 2 ) الرقى جمع رقية : وهي العوذة التي يرقى بها . « النهاية : ج 2 ، ص 254 » . ( 3 ) التوحيد : ص 382 ، ح 29 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 342 .