الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

342

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة القمر : 11 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ ، قال : صبّ بلا قطر وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ ، قال : ماء السماء وماء الأرض عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْناهُ ، يعني نوحا عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ قال : ذات ألواح : السفينة ، والدّسر : المسامير ، وقيل : الدسر : ضرب من الحشيش ، تشد به السفينة تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أي بأمرنا وحفظنا . وقصة نوح قد مضى الحديث فيها في سورة هود فلتؤخذ من هناك « 1 » . قوله تعالى : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أي يسرناه لمن نذكر ، قوله تعالى : إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً ، أي باردة « 2 » . وقد ذكرنا حديث الرياح الأربع في سورة الجاثية « 3 » . وسأل شامي أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال له : « أخبرني عن يوم الأربعاء والتطيّر منه وثفله ، وأي أربعاء هو » ، قال عليه السّلام : « آخر أربعاء من الشهر ، وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل وهابيل أخاه ، ويوم الأربعاء أرسل اللّه عزّ وجلّ الريح على قوم عاد » « 4 » . أقول : ومن هنا فإن الكثير من المفسرين يرتّبون أثرا على هذه الروايات ، ويعتبرون أن آخر أربعاء من كل شهر هو يوم نحس ، ويطلقون عليه « أربعاء لا »

--> ( 1 ) تقدم في تفسير الآيات ( 36 - 49 ) من سورة هود . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 341 . ( 3 ) تقدم في الحديث من تفسير الآيات ( 1 - 5 ) من سورة الجاثية . ( 4 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 183 ، ح 25 .