الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
32
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة » « 1 » . وقال علي بن رئاب : [ سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ] عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ، قال : أرأيت ما أصاب عليّا عليه السّلام وأهل بيته ، هو بما كسبت أيديهم ، وهم أهل طهارة معصومون ؟ قال : « إن رسول اللّه عليه السّلام كان يتوب إلى اللّه ويستغفره في كلّ يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن اللّه يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب » « 2 » . وعن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « سمعته يقول : إني أحدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه » ثم أقبل علينا ، فقال : « ما عاقب اللّه عبدا مؤمنا في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان اللّه أجل وأمجد وأجود [ من ] أن يعود في عقوبته يوم القيامة ، وما ستر اللّه على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان اللّه أجود وأمجد وأكرم من أن يعود في عقوبته يوم القيامة » . ثم قال : « وقد يبتلي اللّه المؤمن بالبليّة في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله » . ثم تلا هذه الآية وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ وحثا بيده ثلاث مرات « 3 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 31 إلى 35 ] وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 )
--> ( 1 ) التبيان : ج 9 ، ص 162 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 277 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 276 .