الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
319
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ « 1 » ، والغلول « 2 » ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 3 » ، ومنع الزكاة المفروضة لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ « 4 » ، وشهادة الزّور وكتمان الشهادة ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ « 5 » ، وشرب الخمر ، لأن اللّه عزّ وجلّ نهى عنها ، كما نهى عن عبادة الأوثان ، وترك الصلاة متعمدا ، أو شيئا مما فرض اللّه ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمّة اللّه وذمة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم ، لأن اللّه عزّ وجلّ يقول : أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ « 6 » . قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من يقول برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم » « 7 » . وقال محمد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أرأيت قول اللّه عزّ وجلّ : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ؟ قال : « هو الذنب يلم به الرجل ، فيمكث ما شاء اللّه ، ثم يلم [ به ] بعد » « 8 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ : إِلَّا اللَّمَمَ » .
--> ( 1 ) آل عمران : 77 . ( 2 ) غل يغل غلولا : خان . « لسان العرب : ج 11 ، ص 499 » . ( 3 ) آل عمران : 161 . ( 4 ) التوبة : 35 . ( 5 ) البقرة : 283 . ( 6 ) الرعد : 25 . ( 7 ) الكافي : ج 2 ، ص 217 ، ح 24 . ( 8 ) الكافي : ج 2 ، ص 320 ، ح 1 .