الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

309

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

حجب النور : ما زاغَ الْبَصَرُ . يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب وَما طَغى يقول : وما طغى القلب بزيادة فيما أوحي إليه ، ولا نقصان : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى يقول : لقد سمع كلاما لولا أنه قوي ما قوي « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى قال : في السماء السابعة ، وأمّا الرد على من أنكر خلق الجنة والنار ، فقوله تعالى : عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى أي عند سدرة المنتهى في السماء السابعة . وجنة المأوى عندها « 2 » . وقال صفوان بن يحيى : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، فاستأذنته في ذلك ، فأذن لي ، فدخل عليه ، فسأله عن الحلال والحرام والأحكام حتى بلغ سؤاله إلى التوحيد ، فقال أبو قرة : إنا روينا أن اللّه قسم الرؤية والكلام بين نبيّين ، فقسم الكلام لموسى ، ولمحمد الرؤية . فقال أبو الحسن عليه السّلام : « فمن المبلغ عن اللّه إلى الثقلين من الجنّ والإنس : لا تدركه الأبصار ، ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شيء ، أليس محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : بلى . قال : كيف يجيء رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم أنه جاء من عند اللّه ، وأنه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه فيقول : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ « 3 » و وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً « 4 » ، و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 5 » ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ؟ ! أما تستحيون ، ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند اللّه بشيء

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 334 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 335 . ( 3 ) الأنعام : 103 . ( 4 ) طه : 110 . ( 5 ) الشورى : 11 .