الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
289
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الطّور : 5 - 16 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ، قال : السماء وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ، قال : يسجر يوم القيامة « 1 » . وفي ( نهج البيان ) : عن علي عليه السّلام : « المسجور : الموقد » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : هذا كلّه قسم ، وجوابه إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِنْ دافِعٍ وقوله تعالى : يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً أي تنفش وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً أي تسير مثل الريح فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ، قال : يخوضون في المعاصي . وقوله تعالى : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ، قال : يدفعون في النار . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما مر بعمرو بن العاص ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب لما قتل : كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب عنه أن يجر فيقبرا فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللهم العنهما ، واركسهما في الفتنة ركسا ، ودعهما إلى النار دعا » . أقول : ويقال لهم حينئذ ؛ هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ . كما يقال لهم أيضا : أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ؟ ! لقد كنتم تزعمون في الدنيا إن ما جاء به محمد سحر ، وقد أخذ السحر عن ساحر آخر ، فغطّى على أعيننا ليصرفها عن الحقائق وليختطف عقولنا ! ويرينا أمورا على أنها معاجز ، ويذكر لنا كلاما على أنه وحي منزل من اللّه ، إلا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 331 . ( 2 ) نهج البيان : ج 3 ، ص 275 « مخطوط » .