الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
28
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ الرجل ] شيء على أهل بيته فلم يسلم صدره ، فأراد اللّه أن لا يكون في نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء على أمّته ، ففرض عليهم المودة [ في القربى ] ، فإن أخذوا أخذوا مفروضا ، وإن تركوا تركوا مفروضا » . قال : « فانصرفوا من عنده وبعضهم يقول : عرضنا عليه أموالنا ، فقال : قاتلوا عن أهل بيتي [ من بعدي ] وقالت طائفة : ما قال هذا رسول اللّه . وجحدوه ، وقالوا كما حكى اللّه تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . فقال اللّه : فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ قال : لو افتريت وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ يعني يبطله وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يعني بالأئمة والقائم من آل محمد إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ثم قال : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ إلى قوله : وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ يعني الذين قالوا : القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ثم قال : وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ ، وقال أيضا : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ، قال : أجر النبوّة أن لا تؤذوهم ولا تقطعوهم ولا تبغضوهم ، وتصلوهم ، ولا تنقضوا العهد فيهم ، لقوله تعالى : وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ « 1 » » . قال : « جاءت الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالوا : إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت ، فأنزل اللّه : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعني في أهل بيته ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ذلك : من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقل اللّه منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، وهو محبة آل محمد » . ثم قال : « وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً وهي [ إقرار ] الإمامة لهم ، والإحسان إليهم ، وبرّهم وصلتهم نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً أي نكافىء على
--> ( 1 ) الرعد : 21 .