الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

272

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فأما صاحب الأمر فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والوصي بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قائم على وجه الأرض ، فإنما يتنزّل [ الأمر ] إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين » . قلت : فما تحتنا إلا أرض واحدة ؟ فقال : « ما تحتنا إلا أرض واحدة ، وإن الست لهن فوقنا » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام : « وأما قوله تعالى : إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ، [ فإنه علي ، يعني إنه لمختلف عليه ، وقد ] اختلفت هذه الأمّة ، فمن استقام على ولاية علي عليه السّلام ، دخل الجنة ، ومن خالف ولاية علي أدخل النار ، وأما قوله تعالى : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ - قال - يعني عليا ، من أفك عن ولايته أفك عن الجنة ، فذلك قوله تعالى : يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ » « 2 » . أقول : ينبغي الالتفات إلى أن تعبير الآية عامّ ومغلق ، وترجمتها الحرفية هي « ليصرف عنه من هو مصروف » . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 10 إلى 14 ] قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( 10 ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ ( 11 ) يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( 12 ) يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( 13 ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( 14 ) [ سورة الذاريات : 10 - 14 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الذين يخرصون الدين « 3 » بآرائهم من غير علم ولا يقين ، الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 328 . ( 2 ) بصائر الدرجات : ص 97 ، ح 5 . ( 3 ) هو كلّ كلام يقال تخمينا أو ظنّا ، والمعنى : أولئك الذين يحكمون أو يقضون في شأن القيامة والمعاد بكلام لا أساس له بعيد عن المنطق .