الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

26

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال : فلم يجبه أحد منهم ، فانصرف . فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك ، ثم قال فيهم ، وقال [ مثل ] ذلك في اليوم الثالث ، فلم يتكلّم أحد ، فقال : أيها الناس ، إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب . قالوا : فألقه إذن . قال : إن اللّه تبارك وتعالى أنزل عليّ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قالوا : أمّا هذه فنعم » فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فو اللّه ما وفي بها إلا سبعة نفر : سلمان ، وأبو ذر ، وعمار ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاري ، ومولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقال له الثبت ، وزيد بن أرقم » « 1 » . وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ ؛ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً : « من تولى الأوصياء من آل محمد ، واتّبع آثارهم ، فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيّين والمؤمنين الأولين حتى يصل ولايتهم إلى آدم عليه السّلام ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها « 2 » يدخله الجنة ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ « 3 » يقول : أجر المودة الذي لم أسألكم غيره فهو لكم ، تهتدون به وتنجون من عذاب يوم القيامة . وقال لأعداء اللّه ، أولياء الشيطان ، أهل التكذيب والإنكار : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ « 4 » يقول : متكلّفا أن أسألكم ما لستم بأهله . فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ؟ [ فقالوا : ما أنزل اللّه هذا ، وما هو إلا شيء يتقوّله ، يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ] ، ولئن

--> ( 1 ) قرب الإسناد ، والاختصاص : ص 63 ( والمولى اسمه : شبيب ) . ( 2 ) النمل : 89 . ( 3 ) سبأ : 47 . ( 4 ) سورة ص : 86 .