الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
248
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
فقال الصادق عليه السّلام : ادعوا لي ولدي موسى فدعي له فكرر الإمام الصادق حديث أبي حنيفة لولده موسى بن جعفر قائلا : إن الذي كنت أصلي له كان أقرب إليّ منهم يقول اللّه عزّ وجلّ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ . . . فاحتضنه الإمام الصادق عليه السّلام وقال : بأبي أنت وأمي يا مستودع الأسرار « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة ق ( 50 ) : الآيات 17 إلى 18 ] إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ( 17 ) ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ( 18 ) [ سورة ق : 17 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من قلب إلا وله أذنان ، على إحداهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتن ، هذا يأمره وهذا يزجره ، الشيطان يأمره بالمعاصي ، والملك يزجره عنها ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » « 2 » . وقال الفضل بن عثمان المرادي : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربع من كن فيه لم يهلك على اللّه بعدهن إلا هالك ؛ يهم العبد بالحسنة فيعملها ، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب اللّه له عشرا ، ويهم بالسيئة أن يعملها ، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها أجل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات ، وهو صاحب الشمال : لا تعجل ، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإن اللّه عزّ وجلّ يقول : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 3 » أو
--> ( 1 ) نور الثقلين : ج 5 ، ص 108 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 205 ، ح 1 . ( 3 ) هود : 114 .