الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

235

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ، قال ابن عباس : ذهب علي عليه السّلام بشرفها وفضلها « 1 » . * س 13 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 16 إلى 18 ] قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) [ سورة الحجرات : 16 - 18 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله : قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ ، أي أتعلّمون [ اللّه ] دينكم « 2 » . وقال جماعة من المفسرين إنه بعد نزول ما تقدم من الآيات آنفا جاء النبي طائفة من الأعراب وحلفوا أنهم صادقون في ادعائهم بأنهم المؤمنون وظاهرهم وباطنهم سواء فنزلت الآية الأولى من الآيات محل البحث وأنذرتهم أن لا يحلفوا فاللّه يعرف باطنهم وظاهرهم ولا يخفى عليه خافية في السماوات ولا في الأرض « 3 » . وقال الشيخ في ( مصباح الأنوار ) : بإسناده يرفعه إلى جابر بن عبد اللّه عليه السّلام ، قال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حفر الخندق ، وقد حفر الناس وحفر علي عليه السّلام ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بأبي من يحفر وجبرئيل يكنس التراب بين يديه وميكائيل يعينه ، ولم يكن يعين أحدا قبله من الخلق » . ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعثمان بن عفان : « احفر » فغضب عثمان وقال : لا

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 607 ، ح 8 . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 322 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 .