الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

233

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قلت : فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شيء من الفضائل والأحكام والحدود وغير ذلك ؟ فقال : [ لا ] هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما ، وما يتقربان به إلى اللّه » . قلت : أليس اللّه عزّ وجلّ يقول : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها « 1 » ، وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة ، والصوم والحج مع المؤمن ؟ قال : « أليس قد قال اللّه عزّ وجلّ : فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 2 » فالمؤمنون هم الذين يضاعف اللّه عزّ وجلّ لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ، ويزيده في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل اللّه بالمؤمنين ما يشاء من الخير » . قلت : أرأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان ؟ فقال : « لا ، ولكنه [ قد ] أضيف إلى الإيمان وخرج من الكفر . وسأضرب لك مثلا تعقل له فضل الإيمان على الإسلام : أرأيت لو أبصرت رجلا في المسجد ، أكنت شاهدا أنك رأيته في الكعبة » ؟ قلت : لا يجوز لي ذلك ، قال : « فلو أبصرت رجلا في الكعبة ، أكنت شاهدا أنه دخل المسجد الحرام ؟ » قلت : نعم . قال : « وكيف ذلك ؟ » . قلت : إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد الحرام ، فقال : « أصبت وأحسنت » . ثم قال : « كذلك الإسلام والإيمان » « 3 » . ي - قال عبد الرحيم القصير : كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أسأله عن الإيمان ما هو ؟ فكتب إليّ مع عبد الملك بن أعين : « سألت - رحمك اللّه - عن الإيمان ، والإيمان هو الإقرار باللسان وعقد في

--> ( 1 ) الأنعام : 160 . ( 2 ) البقرة : 245 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 22 ، ج 5 .