الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
227
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
« كان سلمان جالسا مع نفر من قريش في المسجد ، فأقبلوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم ، حتى بلغوا سلمان ، فقال له عمر بن الخطاب : أخبرني من أنت ، ومن أبوك ، وما أصلك ؟ فقال : أنا سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالا فهداني اللّه عز وجل بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت مملوكا فأعتقني اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا نسبي وهذا حسبي » . قال : « فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وسلمان ( رضي اللّه عنه ) يكلمهم ، فقال له سلمان : يا رسول اللّه ، ما لقيت من هؤلاء ، جلست معهم فأخذوا ينتسبون ويرفعون في أنسابهم ، حتى إذا بلغوا إلي ، قال عمر بن الخطاب : من أنت ، وما أصلك ، وما حسبك ؟ فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فما قلت له يا سلمان ؟ قال : قلت له : أنا سلمان بن عبد اللّه ، كنت ضالا فهداني اللّه عز ذكره بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت عائلا فأغناني اللّه بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكنت مملوكا فأعتقني اللّه عز ذكره بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا نسبي وهذا حسبي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر قريش ، إن حسب الرجل دينه ، ومروءته خلقه ، وأصله عقله ، قال اللّه عزّ وجلّ : إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ، ثم قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا سلمان ليس لأحد من هؤلاء عليك فضل إلا بتقوى اللّه عزّ وجلّ ، وإن كان التقوى لك عليهم فأنت أفضل » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه محمد بن موسى بن نصر الرازي : سمعت أبي يقول : قال رجل للرضا عليه السّلام : واللّه ما على وجه الأرض رجل أشرف منك أباء ، فقال : « التقوى شرفهم ، وطاعة اللّه أحاطتهم » . فقال له آخر : أنت واللّه خير الناس ، فقال له : « لا تحلف يا هذا ، خير مني من كان أتقى للّه تعالى ، وأطوع له ، واللّه ما نسخت هذه الآية آية
--> ( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 181 ، ح 203 .