الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

205

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

وأهلها فبشّره بذلك » . قال : « فبشره النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك ، فقال علي : يا رسول اللّه ، فإني أذكر هناك ؟ فقال : نعم ، إنك لتذكر في الرفيق الأعلى » « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 27 ] لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً ( 27 ) [ سورة الفتح : 27 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وأنزل في تظهير الرؤيا التي رآها رسول اللّه : لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ - إلى قوله - فَتْحاً قَرِيباً يعني فتح خيبر ، لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما رجع من الحديبية غزا خيبر « 2 » . وقد مر ذكر حديث الرؤيا في نفس السورة في تفسير الآيات ( 1 - 3 ) . وقال الحسن بن زياد العطار : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنهم يقولون لنا : أمؤمنون أنتم ؟ فنقول : نعم ، إن شاء اللّه تعالى . فيقولون : أليس المؤمنون في الجنة ؟ فنقول : بلى . فيقولون : أفأنتم في الجنة ؟ فإذا نظرنا إلى أنفسنا ضعفنا وانكسرنا عن الجواب . قال : فقال : « إذا قالوا لكم : أمؤمنون أنتم ؟ فقولوا : نعم ، إن شاء اللّه تعالى » . قال : قلت : وإنهم يقولون : إنما استثنيتم لأنكم شكاك ، . قال : « فقولوا لهم : واللّه ما نحن بشكّاك ، ولكنا استثنينا كما قال اللّه عزّ وجلّ : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ، وهو يعلم أنه يدخلونه أولا ، وقد سمى اللّه عزّ وجلّ المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ، ولم يسم من ركب الكبائر ،

--> ( 1 ) الاختصاص : ص 53 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 317 .