الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

203

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

البيت ، لن يظهر أبدا حتى تظهر ودائع اللّه عزّ وجلّ ، فإذا ظهرت ظهر على من ظهر ، فقتله » « 1 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً : « لو أخرج اللّه عزّ وجلّ ما في أصلاب المؤمنين من الكافرين ، وما في أصلاب الكافرين من المؤمنين ، لعذب الذين كفروا » « 2 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الفتح ( 48 ) : آية 26 ] إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 26 ) [ سورة الفتح : 26 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم قال : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ يعني قريشا وسهيل بن عمرو ، حين قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا نعرف الرحمن والرحيم ، وقولهم : لو علمنا أنك رسول اللّه ما حاربناك ، فاكتب : محمد بن عبد اللّه . فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى وَكانُوا أَحَقَّ بِها وَأَهْلَها وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً « 3 » . وتقدم معنى السكينة ومعنى كلمة التقوى عن قريب في قوله تعالى : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ « 4 » . وعن أبي جعفر عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 641 . ( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 642 . ( 3 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 317 . ( 4 ) تقدم في تفسير الآيات ( 4 - 10 ) من هذه السورة .