الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

176

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

فأنزل الله : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ « 1 » » « 2 » . أقول : وأخيرا تضيف الآية : وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ فهو يعلم أعمال المؤمنين ما ظهر منها وما بطن ، ويعلم أعمال المنافقين ، وإذا افترضنا أن هؤلاء قادرون على إخفاء واقعهم الحقيقي عن الناس ، فهل باستطاعتهم إخفاءه عن الله الذي هو معهم في سرهم وعلانيتهم ، وخلوتهم واجتماعهم . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 31 إلى 34 ] وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) [ سورة محمد : 31 - 34 ] ؟ ! الجواب / قال الطبرسي : قرأ أبو جعفر الباقر عليه السلام : وليبلونكم ، وما بعده بالياء « 3 » . وقال الطبرسي : عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السلام في رسالته إلى أهل الأهواز ، قال في قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ . . وقوله تعالى : وَلَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ « 4 » ، وغيرها من الآيات : « أن جميعها جاءت في القرآن بمعنى الاختبار « 5 » . وقال : الشيخ الطبرسي : ثم أقسم سبحانه فقال : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ أي نعاملكم معاملة المختبر بما نكلفكم به من الأمور الشاقة حَتَّى نَعْلَمَ

--> ( 1 ) البقرة : 179 . ( 2 ) أما لي الطوسي : ج 2 ، ص 108 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 161 . ( 4 ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم : 4 . ( 5 ) الاحتجاج : ص 453 .