الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
173
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قال : « نزلت فيهما وفي أتباعهما ، وهو قول الله عز وجل الذي نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ ، في علي عليه السلام : سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ » قال : « دعوا بني أمية إلى ميثاقهم ألا يصيروا الأمر فينا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولا يعطونا من الخمس شيئا ، وقالوا : إن أعطيناهم إياه لم يحتاجوا إلى شيء ، ولم يبالوا أن لا يكون الأمر فيهم ، فقالوا : سنطيعكم في بعض الأمر الذي دعوتمونا إليه ، وهو الخمس ، أن لا نعطيهم منه شيئا ، وقوله تعالى : كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ ، والذي نزل الله ما افترض على خلقه من ولا ية أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان معهم أبو عبيدة ، وكان كاتبهم ، فأنزل الله عز وجل : أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ « 1 » الآية » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ، نزلت في الذين نقضوا عهد الله في أمير المؤمنين عليه السلام . [ وقال أبو عبد الله عليه السلام : « الهدى هو سبيل علي بن أبي طالب عليه السلام » ] « 3 » الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ أي هون [ لهم ] وهو فلان . [ وقال أبو عبد الله عليه السلام : « الشَّيْطانُ يعني الثاني سَوَّلَ لَهُمْ يعني بني فلان وبني فلان وبني أمية » ] « 4 » . وَأَمْلى لَهُمْ ، أي بسط لهم أن لا يكون مما يقول محمد صلى الله عليه وآله وسلم شيء ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ ، يعني في أمير المؤمنين عليه السلام : سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ، يعن في الخمس أن لا يردوه في بني هاشم وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ . قال الله تعالى : فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ بنكثهم وبغيهم وإمساكهم الأمر من بعد أن أبرم عليهم إبراما ،
--> ( 1 ) الزخرف : 79 ، 80 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 348 ، ح 43 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 587 ، ح 14 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 308 .