الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
150
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
من جن نصيبين ، والثمان من بني عمرو بن عامر من الأحجر ، منهم شضاه ، ومضاه ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاه ، وهاضب ، وعمرو ، وهم الذين يقول اللّه تبارك وتعالى اسمه فيهم : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ، وهم التسعة ، فأقبل إليه الجنّ والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ببطن النخل ، فاعتذروا بأنهم ظنّوا كما ظننتم أن لن يبعث اللّه أحدا ، ولقد أقبل إليه أحد وسبعون ألفا منهم ، فبايعوه على الصوم والصلاة والزكاة والحجّ والجهاد ونصح المسلمين ، واعتذروا بأنهم قالوا على اللّه شططا ، وهذا أفضل مما أعطي سليمان ، سبحان من سخّرها لنبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد أن كانت تتمرّد وتزعم أن للّه ولدا ، ولقد شمل مبعثه من الجنّ والإنس ما لا يحصى » « 1 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 33 إلى 34 ] أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى بَلى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 33 ) وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ قالُوا بَلى وَرَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 34 ) [ سورة الأحقاف : 33 - 34 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : ثم قال تعالى منبها لهم على قدرته على الإعادة والبعث أَ وَلَمْ يَرَوْا أي أو لم يعلموا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وأنشأهما وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ أي لم يصبه في خلق ذلك إعياء ولا تعب بِقادِرٍ فالباء زائدة وموضعه رفع بأنه خبر أَنَّ ودخول الباء في خبر أَنَّ جائز إذا كان أول الكلام نفيا نحو ما ظننت أن زيدا بقائم ولو قلت : إن زيدا بقائم لا يجوز ، لأنه إثبات عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ثم قال بَلى هو قادر عليه إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثم قال وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ
--> ( 1 ) الاحتجاج : ص 222 .