الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

142

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 20 ] وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 ) [ سورة الأحقاف : 20 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها قال : أكلتم وشربتم ولبستم وركبتم ، وهي في بني فلان : فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ ، قال : العطش بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ « 1 » . وقال محمد الباقر عليه السّلام : « أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام أتى بخبيص « 2 » ، فأبى أن يأكل ، فقالوا له : أتحرّمه ؟ قال : لا ، ولكني أخشى أن تتوق إليه نفسي فأطلبه » ثم تلا هذه الآية : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها « 3 » . وقال الأحنف بن قيس : دخلت على معاوية ، فقدم إلي من الحلو والحامض ما كثر تعجبي منه ، ثم قدم لونا ما أدري ما هو ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : مصارين البط محشوّة بالمخ ، قد قلي بدهن الفستق ، وذر عليه الطبرزد « 4 » ، فبكيت ، فقال : ما يبكيك ؟ فقلت : ذكرت عليا عليه السّلام ، بينا أنا عنده ، فحضر وقت إفطار فسألني المقام ، إذ دعا بجراب مختوم ، فقلت : ما

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 28 . ( 2 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة من التمر والسّمن . « المعجم الوسيط - خبص - ج 1 ، ص 216 » . ( 3 ) أمالي المفيد : ص 134 ، ح 2 . ( 4 ) الطبرزد : السكر الأبيض ، فارسية . « أقرب الموارد : ج 1 ، ص 696 » .