الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

138

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الأحقاف : 15 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن جبرئيل عليه السّلام نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال له : يا محمد ، إن اللّه يبشرك بمولود يولد من فاطمة تقتله أمتك من بعدك . فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى السماء ، ثم هبط وقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي ، فعرج جبرئيل عليه السّلام إلى السماء ، ثم هبط وقال : يا محمد إن ربك يقرئك السلام ، ويبشرك بأنه جاعل في ذريته الإمامة والوصية ، فقال : قد رضيت . ثم أرسل إلى فاطمة : أن اللّه بشرني بمولود يولد لك تقتله أمتي من بعدي . فأرسلت إليه : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك . فأرسل إليها : إن اللّه قد جعل في ذريته الإمامة والولاية والوصية ، فأرسلت إليه : إني قد رضيت ، فحملته : كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، فلو أنّه قال : أصلح لي ذريتي ، لكان ذريته كلهم أئمة . ولم يرضع الحسين عليه السّلام من فاطمة عليها السّلام ، ولا من أنثى ، كان يؤتى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيضع إبهامه في فيه ، فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاثة ، فنبت لحم الحسين عليه السّلام من لحم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودمه من دمه ، ولم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم عليه السّلام ، والحسين بن علي عليهما السّلام » « 1 » .

--> ( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 386 ، ح 4 .