الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
119
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
عنهم ما حصلوا وجمعوه من المال والولد شيئا من عذاب اللّه تعالى . وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ من الآلهة التي عبدوها ، لتكون شفعاءهم عند اللّه وَلَهُمْ مع ذلك عَذابٌ عَظِيمٌ - « 1 » . نعود إلى رواية علي بن إبراهيم ، وقوله تعالى : هذا هُدىً يعني القرآن هو تبيان ، قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ، قال : الشدة والسوء ، ثم قال : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ ، أي السفن فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ، ثم قال : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ، يعني ما في السماوات من الشمس والقمر والنجوم والمطر « 2 » . وقال أبو الصامت ، عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ ، قال : أجبرهم بطاعتهم « 3 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 14 ] قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 14 ) [ سورة الجاثية : 14 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ ، قال : يقول لأئمة الحق : لا تدعوا على أئمة الجور حتى يكون اللّه الذي يعاقبهم ، في قوله تعالى : لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 4 » . ثم قال علي بن إبراهيم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ : « قل للذين مننا عليهم
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 123 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 293 . ( 3 ) بصائر الدرجات : ص 89 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 293 .