الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

117

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

رسول اللّه ، مسألة ؟ فقال : « هات » . فقال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : « أربع أصابع » ، قال : كيف ؟ قال : « الإيمان ما سمعناه ، واليقين ما رأيناه ، وبين السمع والبصر أربع أصابع » « 1 » . * س 3 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الجاثية ( 45 ) : آية 6 ] تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) [ سورة الجاثية : 6 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما قدم سبحانه ذكر الأدلة ، عقب ذلك بالوعيد لمن أعرض عنها ، ولم يتفكر فيها ، فقال : تِلْكَ آياتُ اللَّهِ أي ما ذكرناه أدلة اللّه التي نصبها لخلقه المكلفين نَتْلُوها عَلَيْكَ أي نقرأها عليك يا محمد لتقرأها عليهم بِالْحَقِّ دون الباطل . والتلاوة : الإتيان بالثاني في أثر الأول في القراءة . والحق الذي تتلى به الآيات هو كلام مدلوله على ما هو به في جميع أنواعه . فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ معناه : إن هؤلاء الكفار إن لم يصدقوا بما تلوناه عليك ، فبأي حديث بعد حديث اللّه ، وهو القرآن وآياته ، يصدقون ، وبأي كلام ينتفعون . وهذا إشارة إلى أن المعاند لا حيلة له . والفرق بين الحديث الذي هو القرآن ، وبين الآيات أن الحديث قصص يستخرج منه الحق من الباطل ، والآيات هي الأدلة الفاصلة بين الصحيح والفاسد « 2 » . وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : قال صفوان بن يحيى : سألني أبو قرة المحدث صاحب شبرمة أن أدخله على أبي الحسن الرضا عليه السّلام - إلى أن قال - وسأله عن قول اللّه عزّ وجلّ : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى .

--> ( 1 ) كفاية الأثر : ص 232 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 122 .