الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

11

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إلي الأصنام . فأخرجوها ، فنظر إليها ، فقال : الشاميّ ضالّ ، والكوفيّ هاد ، ثم كتب إلى معاوية : أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك ، وكتب إلى أمير المؤمنين عليه السّلام : أن ابعث إلي أعلم أهل بيتك ، فاسمع منهما ، ثم أنظر في الإنجيل كتابنا ، ثم أخبركما من أحق بهذا الأمر ؛ وخشي على ملكه ، فبعث معاوية بيزيد ابنه ، وبعث أمير المؤمنين الحسن ابنه عليه السّلام . فلما دخل يزيد على الملك ، أخذ بيده وقبلها ، ثم قبل رأسه ، ثم دخل الحسن بن علي عليه السّلام ، فقال : الحمد للّه الذي لم يجعلني يهوديا ، ولا نصرانيا ، ولا مجوسيّا ، ولا عابدا للشمس ولا للقمر ولا لصنم ولا لبقر ، وجعلني حنيفا مسلما ، ولم يجعلني من المشركين ، تبارك اللّه رب العرش العظيم ، ثم جلس ، لا يرفع بصره ، فلما نظر ملك الروم إلى الرجلين أخرجهما ، ثم فرّق بينهما ، ثم بعث إلى يزيد فأحضره ، ثم أخرج من خزائنه ثلاث مائة وثلاثة عشرة صندوقا ، فيها تماثيل الأنبياء عليهم السّلام ، وقد زينت بزينة كل نبي مرسل ، فأخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ، ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا ، ولا يجيب عنها بشيء ، ثم سأله عن أرزاق الخلائق ، وعن أرواح المؤمنين ، أين تجتمع ؟ وعن أرواح الكفار ، أين تكون إذا ماتوا ؟ فلم يعرف من ذلك شيئا . ثم دعا الملك الحسن بن علي عليه السّلام ، فقال : إنّما بدأت بيزيد بن معاوية لكي يعلم أنك تعلم ما لا يعلم ، ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه ، فقد وصف لي أبوك وأبوه ، ونظرت في الإنجيل ، فرأيت فيه محمدا رسول اللّه ، والوزير عليا ، ونظرت في الأوصياء ، فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول اللّه . فقال له الحسن عليه السّلام : سلني عما بدا لك مما تجده في الإنجيل ، وعما في التوراة ، وعما في القرآن ، أخبرك به ، إن شاء اللّه تعالى : فدعا الملك بالأصنام ، فأول صنم عرض عليه في صورة القمر ، فقال الحسن عليه السّلام : هذه