الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
68
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ ، فذكر جملة الأنبياء ، ثم أبرز عزّ وجلّ أفضلهم بالأسامي ، فقال : وَمِنْكَ يا محمد ، فقدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّه أفضلهم وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضلهم ، ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء بالإيمان به ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ « 1 » يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ « 2 » يعني أمير المؤمنين عليه السّلام ، تخبروا أممكم بخبره ، وخبر وليه من الأئمة عليهم السّلام » « 3 » . قال علي بن إبراهيم : هذه الواو زائدة في قوله : وَمِنْكَ إنما هو : منك وَمِنْ نُوحٍ فأخذ اللّه الميثاق لنفسه على الأنبياء ، ثم أخذ لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، ثم أخذ للأنبياء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » . * س 6 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 8 ] لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 8 ) [ سورة الأحزاب : 8 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام : « إذا سئل الصادق عن صدقه على أي وجه قاله ، فيجازى بحسبه ، فكيف يكون حال الكاذب ! » « 5 » .
--> ( 1 ) آل عمران : 81 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 176 . ( 5 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 531 .