الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

6

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ( 2 ) هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ ( 3 ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 ) [ سورة لقمان : 1 - 5 ] ؟ ! الجواب / قوله ألم تقدم تفسيره سابقا . . . وقال الشيخ الطوسي : وقوله تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ إشارة إلى آيات الكتاب التي وعدهم اللّه بإنزالها عليهم في الكتب الماضية ، قال أبو عبيدة تِلْكَ بمعنى هذه و آياتُ الْكِتابِ وإن كانت هي الكتاب فهو جائز ، كما قال حَقُّ الْيَقِينِ « 1 » وكما قالوا : مسجد الجامع ، وغير ذلك . الْحَكِيمِ من صفة الكتاب ، فلذلك جره وإنما وصف الكتاب بأنه الْحَكِيمِ مع أنه محكم لأنه يظهر الحق والباطل بنفسه ، كما يظهره الحكيم بقوله ، ولذلك يقال : الحكمة تدعو إلى الإحسان وتصرف عن الإساءة . وقال أبو صالح : أحكمت آياته بالحلال والحرام . وقال غيره : أحكمت بأن أتقنت لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ « 2 » . ثم قال هذا الكتاب هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ أي دلالة موصلة لهم إلى الصواب وما يستحق به الثواب ، ورحمة رحمهم اللّه بها وأضافه إلى المحسنين وإن كان هدى لغيرهم لما كانوا هم المنتفعين به دون غيرهم كما قال هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 3 » والإحسان النفع الذي يستحق به الحمد فكل محسن يستحق الحمد وكل مسيء يستحق الذم ، وما يفعله الفاعل على أنه لا ظلم فيه لأحد لينقطع به عن قبيح في أنه إحسان فهو إحسان يستحق عليه الحمد ، لأن الحكمة تدعو إلى فعله على هذا الوجه ، ولا يدعو إلى أن

--> ( 1 ) الواقعة : 95 . ( 2 ) حم السجدة ( فصلت ) : 42 . ( 3 ) البقرة : 2 .