الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
58
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
[ سورة الأحزاب : 1 - 3 ] ؟ ! الجواب / 1 - سبب النزول : قال الشيخ الطبرسي : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وعكرمة بن أبي جهل ، وأبي الأعور السلمي ، قدموا المدينة ، ونزلوا على عبد اللّه بن أبي ، بعد غزوة أحد ، بأمان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليكلموه ، فقاموا وقام معهم عبد اللّه بن أبي ، وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح ، وطعمة بن أبيرق ، فدخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا محمد ! أرفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومنات ، وقل إن لها شفاعة لمن عبدها ، وندعك وربك ! فشق ذلك على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال عمر بن الخطاب : إئذن لنا يا رسول اللّه في قتلهم ؟ فقال : إني أعطيتهم الأمان . وأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخرجوا من المدينة ، ونزلت الآية : وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ من أهل مكة . أبا سفيان ، وأبا الأعور ، وعكرمة ، وَالْمُنافِقِينَ ابن أبي ، وابن سعد ، وطعمة . وقيل : نزلت في ناس من ثقيف ، قدموا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فطلبوا منه أن يمتعهم باللات والعزى سنة . قالوا : لتعلم قريش منزلتنا منك « 1 » . المعنى : قال الشيخ الطبرسي : خاطب سبحانه نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ أي : أثبت على تقوى اللّه ، ودم عليه . وقيل : معناه اتق اللّه في إجابة المشركين إلى ما التمسوه . وقيل : إن بعض المسلمين هموا بقتل أولئك الذين قدموا المدينة بأمان ، فقال : اتق اللّه في نقض العهد . وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ مر بيانه . وقيل : إنه عام ، وهو الوجه . والكافر هو الذي يظهر الكفر ويبطنه ، والمنافق هو الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر . إِنَّ اللَّهَ كانَ
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 116 - 117 .